. . . . . . . . . .
شرح
المصالح ، لأنّه منها ؟ قولان . « 1 »
الظاهر هو القول الأوّل ، إذ لا وجه لسقوط ما أثبته النبي بعد وجود الموضوع .
وأمّا ذهاب الشيخ إلى السقوط ، فلعلّ وجهه هو حصر المؤلّفة قلوبهم بمن يؤلّف لغاية الجهاد الابتدائي ، وهو عنده مختصّ بالإمام المعصوم ، فلو قلنا ببقاء حكم الجهاد ابتدائيا ودفاعيا فما كان هناك وجه للسقوط حتى على القول باختصاصها بالكافر .
أضف إلى ذلك ما عرفت من أنّ الغاية أعمّ من الاستعانة للجهاد والاستمالة إلى الإسلام أو لتثبيت العقيدة في القلوب .
ثمّ إنّ هنا كلاما للمحقّق الهمداني يعرب عن عدم الجدوى في البحث لا في تحقيق الموضوع ولا في حكمه ، قال :
الذي يظهر بالتدبّر في الآثار والأخبار وكلمات الأصحاب انّ المؤلّفة قلوبهم الذين جعل لهم نصيبا من الصدقات أعمّ من الجميع ، بل يتناول أيضا الكفّار الذين يقصد بتأليف قلوبهم دخولهم في الإسلام ، ولكن لا يترتّب على تحقيق ذلك ثمرة مهمة بعد ما تقرر من أنّه يجوز للوالي أن يصرف من الزكاة في مثل هذه الوجوه التي فيها تشييد الدين ، وأنّه لا يجب التوزيع والبسط على الأصناف ، غاية ما في الباب : أنّه لو لم يكن الكافر الذي يتألّف قلبه إلى الإسلام أو إلى الجهاد مندرجا في موضوع المؤلّفة قلوبهم الذين جعل لهم هذا السهم - كما زعمه صاحب الحدائق - اندرج ما يصرف إليه بهذا الوجه في سهم سبيل اللّه .
وكذا البحث عن سقوط هذا السهم بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بناء على اختصاصه بالكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد كما لا يخفى . « 2 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 253 .
( 2 ) . مصباح الفقيه : 13 / 537 .