. . . . . . . . . .
شرح
يعبد من دون اللّه وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، هم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يتألّفهم بالمال والعطاء ، لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقرّوا به » . « 1 »
وجه الاستدلال : هو وجود ضمير الفصل - هم قوم - المفيد للحصر ، والظاهر انّ الحديث لبيان أحد المصاديق لا الحصر فيه
2 . ما رواه موسى بن بكر ، عن رجل قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما كانت المؤلّفة قلوبهم قط أكثر منهم اليوم ، وهم قوم وحّدوا اللّه وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قلوبهم وما جاء به ، فتألّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتألّفهم المؤمنون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لكيما يعرفوا . « 2 »
والحديث مرسل لا يمكن الاحتجاج به .
3 . ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السّلام أنّه قال في حديث :
« والمؤلّفة قلوبهم : هم قوم وحّدوا اللّه وخلعوا عبادة من دون اللّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألفهم ويعلّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا » . « 3 »
والحديث مضافا إلى أنّه مرسل يحتمل اتّحاده مع ما رواه الكليني عن زرارة وإن كان بين المتنين اختلاف طفيف ، فلم تبق في الباب إلّا رواية واحدة هي وإن كانت صحيحة ، لكن لا يمكن تقييد إطلاق القرآن بخبر الواحد كما حقّقنا في محلّه .
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 411 ، باب المؤلّفة قلوبهم من كتاب الإيمان والكفر ، حديث 2 . وما رواه برقم 1 هو نفس هذا الحديث ، لوحدة الراوي ( زرارة ) والمروي عنه ( أبي جعفر ) .
( 2 ) . الكافي : 2 / 412 باب المؤلّفة قلوبهم من كتاب الإيمان والكفر ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .