تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا ما نقله الكليني في ذلك الباب برقم 3 و 4 فلا صلة لهما لما نحن فيه ، فما ادّعاه في « الحدائق » من أنّ أخبار أهل البيت عليه السّلام في ذلك الباب يكشف النقاب والحجاب كأنّه ليس في محله ، لأنّ الأخبار بين ما لا صلة لها بالمقام وما له صلة غير صحيح أو صحيح لكنّه خبر واحد لا يصحّ إطلاق تقييد الكتاب به . ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد في رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال بعد تفسير الآية : « سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص » . « 1 » فهل المراد من العموم هو شمولهما لأهل المعرفة وغيرهم ؟ أو شمولهما للمسلم والكافر ؟ وجهان . فخرجنا بتلك النتيجة : انّ المؤلّفة قلوبهم مفهوم عام من حيث غاية التأليف والمؤلّف ، وهو أداة بيد الحاكم لإدارة المجتمع بالاستعانة بالكافر والمسلم ، لدفع الشر أو جذب الخير أو تثبيت عقائد الضعفاء .

المقام الثاني : في سقوط سهم المؤلّفة قلوبهم

قد أسقطت مدرسة الخلافة سهم المؤلّفة قلوبهم حيث جرت سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على دفع السهام إليهم لكن لما ولي أبو بكر جاء المؤلّفة قلوبهم لاستيفاء سهمهم . هذا جريا على عادتهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فكتب أبو بكر لهم بذلك ، فذهبوا بكتابه إلى عمر ليأخذوا خطه عليه ، فمزّقه ، وقال : لا حاجة لنا بكم فقد أعز اللّه الإسلام وأغنى عنكم ، فإن أسلمتم وإلّا فالسيف بيننا وبينكم ؛ فرجعوا إلى أبي بكر ، فقالوا له : أنت الخليفة أم هو ؟ فقال : بل هو إن شاء اللّه تعالى ، وأمضى ما فعله عمر . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) . الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في الفقه الحنفي : 1 / 164 كما في النص والاجتهاد : 107 .