. . . . . . . . . .
شرح
صفوان بن أمية مائة بعير . « 1 »
ويظهر من مكان آخر انّ عيينة والأقرع لم يكونا يوم ذاك مسلمين ، يقول ابن هشام : إنّ قائلا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من أصحابه : يا رسول اللّه ، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة ، وتركت جعيل بن سراقة الضّمري ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« أما والذي نفس محمّد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض ، كلّهم مثل عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، ولكنّي تألّفتهما ليسلما ، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه » . « 2 »
ويؤيّد العموم ما رواه صاحب الدعائم عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنّه قال :
في قول اللّه عزّ وجلّ :وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْقال : « هم قوم يتألّفون على الإسلام من رؤساء القبائل ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعطيهم ليتألّفهم ، ويكون ذلك في كلّ زمان ، إذا احتاج إلى ذلك الإمام فعله » . « 3 »
إلى هنا اتّضح انّ القول الثاني هو الموافق للتحقيق .
وأمّا القول الثالث ، فهو تخصيصه بضعفاء العقيدة من المسلمين ، فقد استند إلى روايات نقلها الكليني في « الكافي » في باب خاص وصفه بالمؤلّفة قلوبهم ، وهي بين صحيح وغير صحيح .
وإليك سردها :
1 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّوَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، قال : « هم قوم وحّدوا اللّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من
هامش
( 1 ) . السيرة النبوية : 2 / 493 .
( 2 ) . السيرة النبوية : 2 / 496 .
( 3 ) . المستدرك : 7 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 11 .