تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة تثبيتا للعقيدة ، ويظهر ذلك من الشيخ المفيد في كتاب « الإشراف » ، وابن الجنيد على ما نقله عنه في « المختلف » وإليك نصوصهما : فقال المفيد : هم الداخلون في الإيمان على وجه يخاف عليهم معه مفارقته فيتألّفهم الإمام بقسط من الزكاة لتطيب نفوسهم بما صاروا إليه ويقيموا عليه ، فيألفوه ويزول عنهم بذلك دواعي الارتياب . « 1 » وقال ابن الجنيد : المؤلّفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده ، وكان معهم إلّا قلبه . « 2 » ويظهر من صاحب الحدائق انتخاب هذا المعنى وقد حرر المسألة بحماس . وقال فيما قال : والعجب من أصحابنا في هذا الخلاف والاضطراب وأخبار أهل البيت بذلك مكشوفة النقاب مرفوعة الحجاب قد رواها ثقة الإسلام في « الكافي » وعنونها بابا على حدة وقال : باب المؤلّفة قلوبهم . « 3 » وأمّا فقهاء السنّة : قال ابن قدامة : وهم السادة المطاعون في عشائرهم ممّا يرجى إسلامه ، أو يخشى شرّه ، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه ، أو إسلام نظيره ، أو جباية الزكاة ممّن لا يعطيها ، أو الدفع عن المسلمين . ثمّ فصّل في أقسام المؤلّفة قلوبهم من الكفّار والمسلمين فمن أراد فليرجع إليه . « 4 »
هامش
( 1 ) . الإشراف : الجزء 9 من مصنّفات الشيخ المفيد المطبوعة : 390 ، ونقله عنه في الجواهر أيضا : 15 / 339 . ( 2 ) . المختلف : 3 / 200 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة : 12 / 175 . ( 4 ) . المغني : 2 / 697 .