[ الرابع ] في المؤلّفة قلوبهم
الرابع : المؤلّفة قلوبهم من الكفّار الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع .
ومن المؤلّفة قلوبهم : الضعفاء العقول من المسلمين ، لتقوية اعتقادهم ، أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع . * ( 1 )
شرح
والسعاة أيضا إنّما يكونون من قبله في جمع الزكوات ، والجهاد أيضا إنّما يكون به أو من نصبه الإمام ، فإذا لم يكن هو ظاهرا ولا من نصبه ، فرّق في من عداهم . « 1 »
ولكنّه مبني على تفسير الإمام بالإمام المعصوم في قولهم : « وهم المنصوبون من قبل الإمام » وهو كما ترى فانّ أحكام الإسلام أحكام خالدة لا تختصّ بعصر دون عصر .
فإذا كان هناك حاكم مبسوط اليد قادر على جمع الزكاة وصرفها في محالّها يجب عليه القيام بهذا العمل بحكم النيابة عن الإمام ، ومن المعلوم أنّ جباية الزكاة رهن جهاز قائم بأمر الجباية بعامة شؤونها ، فكيف يكون ساقطا في عصر الغيبة ؟ !
والحاصل : انّ إطلاق الآية هو الحجة ، والفقيه الجامع للشرائط يقوم بمهمة الإمام المعصوم إلّا ما خرج بالدليل ، وليس هناك دليل على الاختصاص .
( 1 ) *
يقع الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) . النهاية : 185 .