. . . . . . . . . .
شرح
الثمانية إلّا المخالف .
[ 4 العدالة ]
وأمّا الشرط الرابع - أي العدالة - فلا دليل عليها إلّا أن يحتجّ بما في « نهج البلاغة » في قوله : « إلّا من تثق بدينه » وهو موضع تأمّل ، ويحتمل أن يكون المراد - بمناسبة الحكم والموضوع - أمينا في الأمور المالية .[ 5 الحرية ]
وأمّا الشرط الخامس - أعني : الحرية - فقد استدلّ عليه المحقّق في « المعتبر » بقوله : إنّ سهم العامل في مقابل العمل ، فكلّ من يملك العمل يملك هذا السهم ، وحيث إنّ عمل العبد ملك لمولاه ، فيصير المولى مالكا لهذا السهم . يلاحظ عليه : أنّه مبني على عدم مالكية العبد ، ولكنّه غير تام ، بل هو يملك وفي الوقت نفسه يملكه المولى وما ملكه ، فهناك ملكيّتان طوليّتان . وممّا يدلّ على مالكيّته ، ما دلّ من الروايات من عدم وجوب الزكاة على العبد ، فلو لم يكن مالكا فما معنى نفي الوجوب عنه ؟ ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » . « 1 » فإن قلت : إنّ ذيل الخبر دليل على المدّعى من حيث قال : ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا . يلاحظ عليه : أنّ الظاهر من الرواية هو المنع عن الإعطاء مجانا لأجل الفقر .[ 6 معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا ]
وأمّا الشرط السادس - أي معرفة السائل المتعلّقة بعملهم اجتهادا وتقليدا - فهو على وفق القاعدة ، لأنّه يمارس عملا له أحكام في الشرع فيجب عليه أن يعرف أحكامه تقليدا واجتهادا ، بل يكفي معرفة شيء من الأحكام على نحو لو ابتلى بموضوع جديد يسأل الفقيه .هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .