تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار . نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه . * ( 1 )

[ 7 عدم كونهم من بني هاشم مع تجويز استئجارهم من بيت المال ]

شرح
وأمّا الشرط السابع - أي عدم كونه من بني هاشم - فقد استدلّ عليه بما ورد من منع بني هاشم من الصدقات وعدم اتخاذهم عمّالا عليها . ففي صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا بني عبد المطلب إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال : - أتروني مؤثرا عليكم غيركم » . « 1 » ولولا هذه الرواية لاحتملنا انّ المنع يختصّ بما إذا كان الدفع لأجل الفقر ، وأمّا إذا كان الدفع لغاية العمل فلا ، غير أنّ صراحة الرواية تصدّنا عن ذلك . نعم ، لو كان الهاشمي موظفا في إحدى مؤسسات الدولة الإسلامية ، التي لا تمت لدائرة الزكاة بصلة ، جاز دفع الزكاة إليه راتبا شهريا ، وهذا المورد خارج عن حدود الآية . ( 1 ) * اختلفت كلمتهم في سقوط هذا القسم كسقوط سهم المؤلّفة قلوبهم الآتي ، قال الشيخ في « النهاية » : ويسقط سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم السعاة وسهم الجهاد ، لأنّ هؤلاء لا يوجدون إلّا مع ظهور الإمام ، لأنّ المؤلّفة قلوبهم يتألّفهم الإمام ليجاهدوا معه ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .