تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
استدلّ عليه بوجهين : 1 . عدم جواز هذه الولاية لغيره ، إذ هي غصن من شجرة العهد الذي لا ينالها الظالمون . 2 . عموم ما دلّ على عدم جواز إعطائهم الصدقات وإلى عدم عدالتهم . « 1 » يلاحظ على الأوّل : أنّ عمل العامل - كما مرّ - لا ينحصر بما يتوقّف على الولاية ، كما هو الحال في حمل الزكاة من مكان إلى مكان وملء الأكياس وضبطها في سجلات إلى غير ذلك من الأمور التي لا صلة لها بغصن الولاية . ويلاحظ على الثاني : من أنّ ما دلّ على اشتراط الإيمان والولاية في مستحقّ الزكاة إلّا في المؤلّفة والرقاب والأطفال محمول على دفع الزكاة إلى غير المؤمن مجّانا ، فلا تعمّ دفعها إليه في مقابل العمل كما هو الحال في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة فيمن لا يعرف ؟ قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » . « 2 » وصحيحة زرارة وابن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : « الزكاة لأهل الولاية ، قد بيّن اللّه لكم موضعها في كتابه » . 3 فالممنوع هو دفع الزكاة إليهم كدفعها إلى الشيعة بلا قيد وشرط . وعلى ضوء ذلك فيؤخذ بإطلاق قوله : «وَالْعامِلِينَ عَلَيْها» الشامل للمؤمن وغيره . وبعبارة أخرى : الروايات المانعة ناظرة إلى إخراج غير المؤمن من تحت الفقير والمسكين ، لاالْعامِلِينَ عَلَيْها، فإطلاقه يقتضي جواز الدفع لأجل العمل . نعم يجب أن يكون مؤتمنا عليه ، كما عرفت في صحيحة بريد عن أبي عبد
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 334 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 9 .