. . . . . . . . . .
شرح
رافقا بمال المسلمين ، حتى يوصله إلى وليّهم فيقسّمه بينهم ، ولا توكل بها إلّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا غير معنف ولا مجحف » . « 1 »
وعلى ضوء هذين الحديثين وما سيمر عليك ندرس الشروط السالفة الذكر .
1 . شرطية البلوغ
أمّا الشرط الأوّل - أعني : البلوغ - فقد وصفه صاحب الجواهر بقوله : بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ، فلا يجوز عمالة الصبي والمجنون ولو بإذن وليّهما ، لأنّها نيابة عن الإمام عليه السّلام في الولاية على قبض مال الفقراء وحفظه لهم ، وهما قاصران عن ذلك . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ العمل على الزكاة لا يتوقّف في أكثر الموارد على الولاية ، فانّ جبايتها أو حملها ونقلها من مكان إلى مكان وضبطها في سجلّات إلى غير ذلك من الأمور الجزئية التي لا تحتاج إلى الولاية ، فالمدّعى أعمّ والدّليل أخص . نعم فيما يحتاج إلى المصالحة مع المالك وتبديل عين بآخر ، فلا شكّ انّه فرع الولاية وهي فرع التكليف .2 . شرطية العقل
وأمّا الشرط الثاني - أعني : العقل - فقد ظهر حاله ممّا سبق ، فيجوز استخدام المجنون إذا لم يلحق خسارة بمال الجباية .3 . شرطية الإيمان
وأمّا الشرط الثالث - أعني : الإيمان - والمراد منه كونه من أهل المعرفة ، فقدهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 .
( 2 ) . الجواهر : 15 / 334 .