. . . . . . . . . .
شرح
فيها وجوها : وجوب الزكاة ، وجوب الوفاء بالنذر ، التخيير بين تقديم أيّهما شاء من الزكاة والصدقة ، والقرعة . وكان عليه أن يضيف احتمالا خامسا وهو الجمع بين الأمرين بأداء الزكاة من غير العين .
أمّا الأوّل فلأنّه كان متمكّنا من التصرّف في العين عبر السنة ، إلّا في وقت قصير تقارن انقضاء السنة مع حصول المعلّق عليه ، وهو لأجل قلّته يتسامح فيه العرف ويعدّه متمكّنا من التصرّف طول السنة .
يلاحظ عليه : أنّ التسامح إنّما يصحّ فيما إذا لم يكن هناك تحديد من الشارع ، وأمّا إذا كان هناك تحديد منه فلا وجه للمسامحة وعدّ ما ليس مصداقا للتمكّن مصداقا له .
وأمّا الوجه الثاني فلما مرّ في الصورة الثامنة من أكثر المعلّقين من أنّ تقدم الوجوب يمنع عن تعلّق الوجوب بالعين .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ الوجوب إنّما يمنع عنه إذا كان فعليا ، لا إنشائيا ، فانّ وجوب الوفاء بالنذر والتعهّد مشروط بحصول المعلّق عليه والمفروض عدمه .
وأمّا التخيير فلأنّ المقام من قبيل المتزاحمين حيث إنّ العمل بكلّ من الواجبين أمر غير ممكن فيتخير . وليس المقام من قبيل التخيير بين الخبرين المتعارضين ، لأنّه فيما إذا كان بين الخبرين من النسب ، التباين لا العموم من وجه كما في المقام حيث إنّ بين دليلي إيجاب الزكاة وإيجاب الوفاء بالنذر عموم من وجه .
وربما يقال بخروج المقام عن المتزاحمين ، فانّ جريان أحد الدليلين يرفع موضوع الدليل الآخر فلا طريق إلى إحراز الملاكين .
يلاحظ عليه : أنّه إن أريد من رفع الموضوع وجود التنافي بين العمل بكلا