. . . . . . . . . .
شرح
المعلّق عليه ، بعد الحول ؛ فقد أفتى المصنّف بوجوب الزكاة ، لأنّه وجبت الزكاة جامعة للشرائط ولم يكن هناك أي منع شرعي من التصرّف قبل حصول المعلّق عليه .
غير انّ كثيرا من المعلّقين على العروة اختاروا عدم وجوبها قائلين بأنّ إنشاء النذر قبل الحول - وإن لم يحصل المعلّق عليه - سلب عنه التمكّن من التصرّف ، قال المحقّق الخوئي : الظاهر عدم الفرق بين حصول المعلّق عليه قبل الحول أو بعده في المانعية عن تعلّق الزكاة ، فلو بنينا على أنّ الحكم التكليفي ، أعني : وجوب الصرف في الصدقة ، يمنع عن تعلّق الزكاة لم يفرق فيه بين الصورتين . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره مبني على كون الوجوب فعليا قبل حصول المعلّق عليه ، وعندئذ تكون العين المنذورة طرفا للحق ولا يتمكّن من التصرّف ، وأمّا لو قلنا بأنّ الوجوب إنشائي ، إذ لا بعث ولا إلزام بالوجدان ، قبل حصول المعلّق عليه « 2 » والغاية من جعل الحكم الإنشائي هو صيرورته فعليا في ظرف وجود المعلّق عليه ، وربما لا يتمكّن الإنسان من الإنشاء في هذا الظرف ، ولعلّ القائلين بوجوب الوفاء بالنذر خلطوا بين المؤقّت والمعلّق ، فانّ الوجوب في الأوّل فعلي ، دون المقام ، وما ذكره المحقّق الخوئي من أنّ المعلّق هو الوفاء بالنذر دون الوجوب ، أمر غير ظاهر . بل الظاهر انّ المعلّق عليه هو المنشأ أي وجوب الصرف .
وأقصى ما يمكن أن يقال : انّ المعلّق عليه لو كان فعلا اختياريا للناذر ، أو غير اختياري ولكن يعلم تحقّقه في ظرفه ففي هذه الصورتين يجب الوفاء بالنذر ، لأنّه نظر العرف محكوم بحفظ المال وعدم التصرّف فيه إلى ظرف المعلّق عليه .
الصورة التاسعة : إذا حصل المعلّق عليه مقارنا لتمام الحول فقد ذكر الماتن
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 1 / 111 .
( 2 ) . لاحظ المحصول : 1 / 512 تجد فيه تحقيق المسألة .