الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 93
. . . . . . . . . . إنّما الكلام في غير هاتين الصورتين ، فربما يحتمل انّه يجب عليه الجمع بين إخراج الزكاة من غير العين والوفاء بالنذر بعامّتها . فان علمه بالحكم الشرعي بأنّه لا يصحّ الوفاء بالنذر بالمال الزكوي ، ربما يشكّل قرينة على التزامه بإخراج الزكاة من غيرها والوفاء بالنذر بالنصاب . وعلى كلّ تقدير فالمعتبر هو إحراز قصد الناذر ، وإلّا فيؤدّي الزكاة من العين ثمّ يفي بما بقي . أقسام المؤقّت إلى هنا تمّ قسم المطلق ، غير المؤقّت وغير المعلّق ، وإليك أقسام المؤقّت ، والمراد منه كون الوفاء بالنذر مؤقّتا لا نفس النذر . الصورة الثالثة : إذا نذر قبل الحول وكان الوفاء مؤقّتا بما قبله ووفى بالنذر فلا تجب الزكاة ، إذ لم يبق بعد ذلك موضوع للزكاة . الصورة الرابعة : إذا نذر قبل الحول وكان الوفاء مؤقّتا بما قبل الحول لكنّه عصى ولم يف بنذره وكان النصاب باقيا بحاله وقلنا بوجوب القضاء ، وانّ وجوب الوفاء بالنذر المؤقّت لا يسقط بالمخالفة ، لم تجب الزكاة وذلك لانقطاع الحول بالعصيان ، - حسب تعبير المصنّف - أو انقطاعه بالنذر وبحكم الشارع بالوفاء به قبل الحول ، حيث إنّه لم يكن متمكّنا من التصرّف طول الحول لأجل النذر . نعم لو قلنا بأنّ المخل هو المنع التكويني لا التشريعي وجبت الزكاة ، لكنّك عرفت أنّ المنع التشريعي كالمنع التكويني ، أضف إلى ذلك انّه يمكن أن يقال انّه ليس من مصاديق غير المتمكّن بل خطاب الشارع بالوفاء بالنذر قبل الحول وبعده يشكّل قرينة على انصراف وجوب الزكاة عن هذه الصورة . الصورة الخامسة : تلك الصورة ولكن قلنا بعدم وجوب القضاء إذا فات