. . . . . . . . . .
شرح
فصوره ثلاث :
7 . إذا نذر قبل الحول ، معلّقا على حصول شيء وحصل المعلّق عليه قبله .
8 . تلك الصورة وحصل المعلّق عليه بعد الحول .
9 . تلك الصورة وحصل المعلّق عليه مقارنا لتمام الحول .
إذا عرفت هذا فلنرجع إلى تفاصيل الصور فنقول :
أمّا الصورة الأولى فقال المصنّف : إنّه لا تجب الزكاة فيها وإن لم تخرج عن ملكه بذلك - وعلّله - بعدم التمكّن من التصرّف فيها سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه .
إنّ تحقيق ما ذكره يتوقّف على تحليل معنى النذر ، فنقول هنا احتمالات :
الأوّل : انّ النذر تمليك العمل المنذور للّه سبحانه حيث إنّ اللام في قوله « للّه » لام التمليك ، فإذا قال : « للّه عليّ أن أتصدّق ذلك النصاب للفقراء » فقد ملّك عمل التصدق به للّه سبحانه ، فيكون العمل من الناذر مملوكا للّه سبحانه وعهدة الناذر ( عليّ ) ظرف له ، والظرف ( للّه ) خبر مقدّم ، والفعل ( أن أتصدّق ) مؤوّل بالمصدر مبتدأ له ، كأنّه يقول : للّه عليّ التصدّق به فكأنّه ينشئ ملكية العمل للّه ، فإذا صار العمل ملكا للّه ، يكون النصاب موضوع حقّ له سبحانه .
يلاحظ عليه - مضافا إلى أنّ تمليك العمل بما هو هو أمر غير متعارف بين العقلاء وانّما يتعلّق التمليك عندهم بالأعيان ، أو بالأعمال القائمة بها كتمليك الأجير عمله للمؤجر - : انّ ما ذكره غير متبادر من الجملة ، ولا هو مقصود الناذر ، إذ لا معنى لأن يملّك العبد ، عمله الضئيل لمالك الملك والملكوت .
نعم يصحّ للّه سبحانه أن يخبر عن مالكيته للخمس ويقول :وَاعْلَمُوا أَنَّما