. . . . . . . . . .
شرح
المخالفة للكتاب والسنّة . « 1 » والمراد أن يكون لها هذا الحقّ شرعا وقانونا .
وأمّا القسم الثاني - أعني : اشتراط النيابة عنه - ، فالظاهر الصحة لعموم المؤمنون عند شروطهم ، ولم يخالف إلّا العلّامة ، في « المختلف » : قال الشيخ في باب القرض من النهاية : وتسقط زكاته عن القارض إلّا أن يشترط المستقرض عليه أن يزكّيه عنه فحينئذ تجب الزكاة على القارض دون المستقرض . « 2 »
وأورد عليه العلّامة وقال : إنّه ملك المستقرض فالزكاة عليه والشرط غير لازم ، لأنّه اشتراط للعبادة على غير من وجبت عليه وانّه باطل ، كما لو شرط غير الزكاة من العبادات .
ويظهر من العلّامة في « المنتهى » انّ للشيخ قولا آخر وهو عدم الجواز ، قال العلّامة : الرابع قال الشيخ لو اشترط المقترض الزكاة على القارض فليس بوجه ، والأقرب وجوب الزكاة على المقترض شرط أو أطلق . « 3 »
يلاحظ عليه : بأنّ الدليل على الصحّة هو عموم قوله : « المؤمنون عند شروطهم » بعد ما تبيّن قبوله للنيابة .
الخامس : عدم براءة ذمّته بنفس الاشتراط
ثمّ إنّ الاشتراط لا يوجب انتقال الزكاة من ذمّة المقترض إلى ذمّة القارض ، فلو أدّى عن جانبه سقط وإلّا يبقى على ذمّة المقترض . وذلك لأنّ المكلّفهامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل : 15 ، الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 5 ؛ والباب 13 من تلك الأبواب ، الحديث 2 .
( 2 ) . النهاية ، كتاب الديون باب القرض وأحكامه ، 312 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 477 ، الطبعة الحجرية .