تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ كلا من الوجهين غير مؤثر في نفي جواز التبرّع . أمّا الوجه الأوّل فحاصله : انّ للمالك إسقاط دينه ابتداء بلا عوض ، فمع العوض بطريق أولى ، بخلاف الزكاة إذ ليس للفقير إبراء من عليه الزكاة . يلاحظ عليه : انّه لا ملازمة بين جواز إبراء المالك ، وجواز تبرّع الأجنبي ، حتى يستدلّ بجواز الإبراء في الدين على صحّة التبرّع وبعدمه في مورد الزكاة على عدم صحّة التبرّع . وذلك لأنّ في إبراء الفقير ذمّة المالك ، ضرر على أصحاب الزكاة فلا يجوز له ذلك ، بخلاف قبول الزكاة من المقرض تبرعا من ناحية المالك ، ففيه تمويل للفقير ، لا سلب حقّ له . وأمّا الثاني ، فلأنّ قيام الدليل على أنّه يجوز للمالك تبديل العين الزكوية بثمنها ، دليل عرفا على أنّ الغرض المنشود من تشريع الزكاة ، هو تمويل الفقير من هذا الطريق من غير فرق بين قيام المالك بذلك مباشرة ، أو قيام الآخر عنه نيابة ، فاعمال التعبّد بأنّه لا يكفي الثاني وتجب مباشرة المالك مبني على أنّه يشترط المباشرة في التكاليف ، وقد عدلنا عنه بصحيحة منصور بن حازم ، فلاحظ .

الثاني : تبرع الأجنبي

هل يختص التبرّع بالمقرض أو يصحّ من الأجنبي ؟ الظاهر عدم الفرق بين المقرض وغيره لانقطاع صلة المال عن المالك ، فالمالك والأجنبي سواسية ، ومن قال بجواز تبرّع المقرض فعليه القول بجواز التبرّع هنا .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84 | الشيخ جعفر السبحاني