الثالث : لزوم الاستئذان من المقترض عند التبرّع عنه
شرح
مقتضى إطلاق صحيحة منصور بن حازم عدم لزوم الاستئذان ، حيث قال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه » . « 1 » إلّا أن تحمل الرواية على صورة الاشتراط فيكون الإذن متحقّقا .
ويمكن الاستدلال على عدم لزوم الاستئذان بما ورد من شرعية العبادات التي يقوم بها الإنسان عن الوالدين .
روى الكليني عن محمد بن مروان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ، يصلّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع ، لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيده اللّه عزّ وجلّ ببره وصلته خيرا كثيرا » . « 2 »
نعم لو كان تبرّع الأجنبي عن المقترض إهانة له أو سببا لإيذائه فلا يجوز .
الرابع : اشتراط المقترض الزكاة على المقرض
هل يجوز أن يشترط المقترض الزكاة على المقرض ؟ فقد قسّمه المصنّف إلى قسمين : الأوّل : أن يقصد توجّه خطاب الزكاة إليه . الثاني : أن يقصد قيام المقرض بأداء الزكاة عنه . أمّا الأوّل فهو باطل لوجهين :هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 5 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 1 .