. . . . . . . . . .
شرح
المغصوب بسهولة ، يجب إخراج زكاته ، فيكون التركيز في الروايات على الدين أمرا لغوا مع أنّ الظاهر منها ، انّ للدين مدخلية في الحكم ، قال : « ليس على الدين زكاة » أو « يزكّي العين ويدع الدين » .
فلو قدمنا الروايات المثبتة للزكاة على النافية يلزم ذلك المحذور ، بخلاف العكس إذ لم يلزم منه إلّا حمل المثبتة على الاستحباب وهو أمر رائج .
ثمّ إنّ هناك سؤالا يطرح نفسه ، وهو انّه ما الفرق بين هذا المقام الذي ذهب المشهور إلى عدم وجوب التزكية وإن سهل أخذه من المديون وبين المغصوب الذي يمكن استيفاؤه واسترداده بسهولة حيث قيل فيه بوجوب الزكاة ؟
هذا هو السؤال ، وقد أجاب عنه المصنّف بقوله : الفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ، هو انّ الملكية حاصلة في المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين فإنّه لا يدخل في ملكه إلّا بعد قبضه .
وأورد عليه السيد الخوئي بقوله : ولكن الفرق كما ترى بل لا يرجع إلى محصل ، لحصول الملك في كلتا المسألتين غايته انّ المملوك هنا شخصي وفي المسألة الآتية كلّي في ذمّة الغير ، ومجرّد ذلك لا يستوجب الاختلاف في الحكم ما لم يقم برهان على اعتبار الملك الشخصي في تعلّق الزكاة ، فكما أنّ المملوك الكلّي يتعلّق به الخمس مثل ما لو كان له مال في ذمة الغير فاتّجر وربح فإنّه يجب تخميسه بلا إشكال فهلا تكون الزكاة أيضا كذلك . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر من الأدلّة انّ الزكاة تتعلّق بالعين الخارجية لا بالكلّي في الذمة وهكذا الخمس يتعلّق بالعين الخارجية لا بالكلّي في الذمم ، وأمّا ما مثّل به من تعلّق الخمس بالعكس في الذمم إذا اتّجر وربح ففيه انّ الخمس لا
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 1 / 87 .