. . . . . . . . . .
شرح
يقبض ولكن تساهل في قبضه .
ومقتضى القاعدة هو الجمع بين ما دلّ على عدم وجوب الزكاة ما لم يقبض سواء تساهل صاحب الدين أو لا ، وبين ما دلّ على وجوب الزكاة فيما إذا تساهل وذلك بحمل المطلق ( ما دلّ على القول الأوّل بالطوائف الثلاث من الروايات ) على المقيد ، ومع ذلك كلّه فالمشهور بين المتأخّرين هو عدم الزكاة ما لم يقبض ، وذلك :
أوّلا : عدم نقاوة سند ما دلّ على القول الثاني .
وثانيا : احتمال ورودها استحبابا لا وجوبا .
وثالثا : احتمال ورودها تقية لما عرفت من أنّ الشافعي ذهب في عامّة كتبه إلى أنّ فيه الزكاة . والشافعي وإن كان متأخرا عصرا عن عصر صدور الروايات ، لكن كان لفتاواه جذور في كلام من تقدّم عليه من التابعين وغيرهم .
ورابعا : حملها على زكاة التجارة .
وخامسا : معارضتها لما في خبر الحميري « 1 » ، خصوصا الثاني منه حيث ورد في المياسير .
وسادسا : بعد تقييد المطلقات المتضافرة ، فإنّ تقييد المطلق بالمقيد المنفصل عنه وإن كان أمرا دارجا لكنّ ورود المطلقات بصورة التضافر من دون قيد ربما يورث الاطمئنان بكون الموضوع مطلقا غير مقيد ، ولذلك قلنا في محله انّه لا يمكن تقييد المطلقات المتضافرة بخبر الواحد والمفروض ورود المطلقات من دون تقييد بعدم التساهل في الأخذ في المقام .
وأمّا القولان الأخيران - أعني : قول الشيخ في النهاية من أنّ الزكاة على
هامش
( 1 ) . برقم 7 من الطائفة الثالثة .