. . . . . . . . . .
شرح
عليه الحول وكان بالغا حدّ النصاب ، وأمّا إذا استقرض وتصرّف فيه قبل حيلولة الحول فلا زكاة فيه لا على المستقرض ، ولا على القارض - عند حلول الأجل - لما عرفت من عدم تعلّق الزكاة على الدين الحالّ إلّا إذا قبض .
والمسألة مورد اتفاق ، قال الشيخ في الخلاف :
لا خلاف بين الطائفة انّ زكاة القرض على المستقرض دون القارض . « 1 »
قال العلّامة : ولا زكاة على المقرض مطلقا أمّا المستقرض فإن ترك المال بعينه حولا وجبت الزكاة عليه وإلّا فلا . وهو اختيار ابن أبي عقيل ، والشيخ في النهاية في باب الزكاة والخلاف ، والمفيد في المقنعة ، والشيخ علي بن بابويه في الرسالة ، وابن إدريس . « 2 »
وفي الجواهر بلا خلاف كما عن الخلاف والسرائر وغيرهما ، بل في التنقيح هو مذهب الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ، ولعلّه كذلك بشهادة التتبع وكلمات الأصحاب ، فإنّي لا أجد فيها خلافا في ذلك كالنصوص . « 3 »
والاتّفاق مستند إلى النصوص المتضافرة ، ففي صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته ، على المقرض أو على المقترض ؟ قال : « لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض » قال :
قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : « لا يزكى المال من وجهين في عام واحد وليس على الدافع شيء لأنّه ليس في يده شيء إنّما المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكّاه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 111 ، كتاب الزكاة ، المسألة 129 .
( 2 ) . المختلف : 3 / 163 .
( 3 ) . الجواهر : 15 / 57 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .