. . . . . . . . . .
شرح
وهذا قرينة على أنّ اللفظ مصحف « عن عمّه زرارة » ، ولعلّ التشابه الخطّي صار سببا لهذا التصحيف ، وعلى ذلك .
أمّا الدلالة فيدلّ على أنّ الموضوع ما يكون تحت سلطته بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل .
وذلك لأنّ المفروض في الرواية صورتان :
الأولى : في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، فقال : فلا زكاة عليه .
الثانية : في رجل يدع ماله عمدا فهو مع كونه غائبا عنه قادر على أخذه ، وكأنّه يريد بالترك الفرار عن الفريضة ، فأجاب بقوله : « فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ من السنين » .
وعلى ذلك ، يكفي وجود السلطة الفعلية أو القوة القريبة منها .
وعلى ضوء ما ذكرنا يعلم أحكام ما ورد في المتن من حيث التعلّق وعدمه .
1 . إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فقال المصنّف : فالأحوط إخراج زكاتها ، ولعلّ وجهه وجود السلطة القريبة من الفعل منه .
لكن الأقوى عدم التعلّق ؛ فإنّ الاستعانة بالغير أو بإقامة البيّنة ، تحصيل للقدرة ، ومعه لا يصدق على العين أنّها في متناول المالك وتحت يده ، إذ غاية ما يمكن أن يقال وجوب الزكاة فيما لا يتوقف على مئونة بحيث يراه العرف مقتدرا ومسلّطا على ماله .
2 . تمكّن من أخذه سرقة لكن من دون مشقة ولا مهانة ولا بأس به .
3 . أمكن تخليصه ببعضه ، بإيهاب بعض ماله للظالم حتى يردّ عليه البعض