. . . . . . . . . .
شرح
الظالم إذا حذّره منه .
وعلى هذا فالموضوع لوجوب الزكاة ما يكون المال تحت سلطته بالفعل لا بالقوة .
وهو الظاهر من صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك » . « 1 » فمعناه أن يكون تحت سيطرته وسلطته بالفعل ، نظير قوله سبحانه :قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ . . .. « 2 »
وعلى ضوء ما ذكر لا تتعلّق الزكاة بالصور التي ذكرها المصنف .
لكن الظاهر من موثقة عبد اللّه بن بكير كون الموضوع أعمّ من السلطنة الفعلية أو القريبة منها . روى ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال :
في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : « فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمدا ، وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ من السنين » . « 3 »
أمّا السند فلا غبار عليه ، نعم في بعض النسخ كالاستبصار : عبد اللّه بن بكير عمّن رواه ، فيكون مرسلا ، والظاهر انّه تصحيف ، وذلك :
أوّلا : انّ المذكور في الوافي « 4 » روايته عن زرارة .
وثانيا : انّ عبد اللّه بن بكير يروي كثيرا عن عمّه « زرارة » وربما يبلغ ثلاثة وسبعين موردا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الجزء 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) . الأنفال : 70 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
( 4 ) . الوافي : 10 / 114 برقم 9257 .