تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالإسكان والإيجار ، ولكنّه ربما لا يريد أن يقطع علقته تماما عن المبيع ، لأنّه ربما يحتاج إليه في المستقبل خصوصا مع شيوع أزمة السكن فيشترط على المشتري انّ له استرجاع المثمن برد الثمن في مدة مضبوطة ، وهذا ما يسمّيه فقهاء أهل السنّة ببيع الوفاء ولهم فيه دويّ . ثمّ إنّ الفرق بين هذا الخيار وبين مطلق خيار الشرط هو : 1 . اشتراط ردّ الثمن في الفسخ في المقام دون خيار الشرط . 2 . انّ التصرّف في الثمن في غيره موجب لانتفاء الخيار بخلاف هذا القسم ، لأنّه شرّع لانتفاع البائع بالثمن والمشتري بالمبيع فلو سقط به لزمت لغوية المعاملة . ثمّ ربما يقال بأنّ المنع من التصرّف في الخيار المشروط بردّ الثمن حكم تكليفي لا يستوجب قصرا في الملك ولا نقصا في الوضع والسيطرة على العين بل غايته العصيان لو خالف لا البطلان ، والشرط الارتكازي المزبور المتعلّق بالمحافظة على العين لا يتضمن إلّا الحكم التكليفي بوجوب الإبقاء وإلّا فالعين تحت يد المشتري وفي قبضته وتصرفه فإنّها ملكه . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المقام أشبه بتعلّق حق المرتهن بالعين المرهونة ، فالعين متعلق لحقّ البائع في المقام مع كونه ملكا للمشتري . وإن أبيت إلّا عن عدم تعلّق حقّ البائع بالعين فنقول : كونه ممنوعا شرعا وقانونا من التصرّف يورث نقصا في المالكية وإن كان العين ملكه ، فليس المشتري مبسوط اليد قانونا في التصرّف في العين .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 1 / 81 ، كتاب الزكاة .