. . . . . . . . . .
شرح
للآخر التصرف .
فإن قلت : إنّ الخيار حقّ يتعلّق بالعقد ، المتعلّق بالعوضين من حيث إرجاعهما بحل العقد إلى ملكهما السابق ، فالحقّ في النتيجة متعلّق بالعين التي انتقلت منه إلى صاحبه ، فلا يجوز أن يتصرّف فيها بما يبطل ذلك الحقّ بإتلافها أو نقلها إلى شخص آخر ، وجواز الفسخ مع التلف بالرجوع إلى البدل ، لا يوجب جواز الإتلاف ، لأنّ الحقّ متعلّق بالعين وإن كان ينتقل إلى بدلها لو تلفت كلّها أو بعضها كما في العين المرهونة .
قلت : الإجابة عنه واضحة بملاحظة ما ذكره الشيخ بقوله : إنّ الثابت من خيار الفسخ بعد ملاحظة جواز التفاسخ في حال تلف العينين ، هي سلطنة ذي الخيار على فسخ العقد المتمكّن في حالتي وجود العين وفقدها ، فلا دلالة في مجرّد ثبوت الخيار على حكم التلف جوازا ومنعا فالمرجع فيه أدلّة سلطنة الناس على أموالهم .
- إلى أن قال - : فالحاصل انّ عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » لم يعلم تقييده بحق يحدث لذي الخيار يزاحم به سلطنة المالك فالجواز لا يخلو عن قوة في الخيارات الأصلية ، فأمّا الخيارات المجعولة بالشرط فالظاهر من اشتراطها إرادة إبقاء الملك ليستردّه عند الفسخ ، بل الحكمة في أصل الخيار هو إبقاء السلطنة على استرداد العين ، إلّا انّها في الخيار المجعول علّة للجعل ، ولا ينافي ذلك بقاء الخيار مع تلف العين . « 1 »
إذا علمت ذلك فبما انّ الحقّ عدم توقف الملك على انقضاء الخيار وانّ
هامش
( 1 ) . المتاجر ، أحكام الخيارات : 295 - 296 .