تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
موضوع الوجوب فيتعلّق به من غير فرق بين كون التعلّق ، معلوم التاريخ ، والعقل مجهوله أو العكس ، بناء منه على جريانه في المعلوم تاريخه . وأمّا الأصل الآخر ، أعني : استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون ، فلا يثبت موضوع عدم الوجوب وهو كون المال مال المجنون ، لأنّه بالنسبة إليه مثبت . يلاحظ عليه : أنّه لم يرد في النصّ كون الخارج من الوجوب « هو مال المجنون » ، وإنّما فهم من سكوت الإمام عنه ، وعن عنايته ببيان حكم ماله عند التجارة « 1 » ، وعلى ذلك فبما انّه لا واسطة بين العقل والجنون فلو كان الخارج مال المجنون ، كان الباقي مال العاقل ، فلو كان استصحاب عدم التعلّق ، لا يثبت كون المال ، مال المجنون ؛ فهكذا استصحاب بقاء العقل لا يثبت كون المال ، مال العاقل . فلاحظ . الصورة الثامنة : تلك الصورة يكون الفرد مسبوقا بالعقل ولكن جهل تاريخ الحالتين : الجنون والتعلّق : فانّ الأصلين : أصالة عدم التعلّق إلى زمان الجنون ، وأصالة عدم الجنون إلى زمان التعلّق ، متعارضان متساقطان ، فلم يثبت موضوع الوجوب وهو كاف في نفيها . وعلى ما ذكره السيد الخوئي ، يجري أحد الأصلين : أصالة عدم الجنون إلى زمان التعلّق ، فيجب عليه الزكاة ؛ دون الآخر : أصالة عدم التعلّق إلى زمان الجنون ، إذ لا يترتّب عليه كون المال حال التعلّق مال المجنون . وقد عرفت نظرنا في كلامه . الصورة التاسعة : إذا جهل التاريخان ، مع الجهل بالحالة السابقة ، فالأصول متعارضة ، ويكون المرجع هو أصل البراءة عن الوجوب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 ، 2 .