. . . . . . . . . .
شرح
الشك في البلوغ في كلتا الصورتين ، لعدم إحراز حجّية الاستصحاب في حقّه ، نعم لو شكّ بعد القطع بالعقل والبلوغ في حصولهما حال التعلّق أمكن التمسّك به إن كان له أثر » .
« وكذا يجوز لغيره استصحاب عدم البلوغ بالنسبة إليه إن كان له أثر » .
الظاهر انّ مراد المصنّف هو ما ذكره في ذيل كلامه فانّ المجتهد ينوبه في استخراج ما هو الحجّة في حقّه كسائر الموارد بالنسبة إلى البالغين حيث إنّ جريان الأصل مشروط بشروط لا يتمكّن العامي من تحصيلها فينوبه المجتهد . ويستخرج الحكم الشرعي المشترك بين الجمع في هذه الواقعة .
الصورة الخامسة : أعني : ما لو علم بالبلوغ والتعلّق وشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر لأجل الجهل بالتاريخين ، فأصالة تأخّر الحادث - لو قلنا بها - متعارضة كما أنّ الاستصحاب في كلّ من الجانبين متعارض ، فلم يحرز موضوع الوجوب ومعه لا حاجة إلى البراءة .
فتلخّص ممّا ذكرنا : عدم وجوب الإخراج في جميع الصور الخمس . وانّه لا وجه للاحتياط في الصورتين الأوليين .
الصورة السادسة : إذا شكّ في وجود العقل حين التعلّق وكانت الحالة السابقة الجنون حيث ولد ونشأ مجنونا وان صار بعده عاقلا ولكن لا يدري هل طرأ العقل حين التعلّق أو لا ، ومثله ما إذا شكّ في سبقه على التعلّق أو تأخّره عنه ، فهناك جنون واحد ، وعقل كذلك ، لكن شكّ في وجوده حين التعلّق أو في تقدّمه وتأخّره عنه ، فالصورتان محكومتان بحكم واحد ، وهو جريان الأصل في جانب المجهول وهو الجنون والحكم ببقائه إلى زمان التعلّق ، وهو كاف في نفي الوجوب