. . . . . . . . . .
شرح
هذا الأصل وانّه ليس عليه دليل ، فينحصر الأصل في الاستصحاب وهو عدم حدوث التعلّق إلى وقت البلوغ ، فلو كان له أثر يترتب عليه وإلّا فهو لا يثبت كون التعلّق بعد البلوغ أو حينه خلافا للماتن كما مرّ ، فإذا كان الأصل مثبتا ، يكون المرجع البراءة وإنّما احتاط الماتن خروجا عن شبهة حجّية أصالة تأخر الحادث .
الصورة الثانية : إذا علم وقت البلوغ وشكّ في تقدّم التعلّق عليه أو تأخّره عنه فالكلام فيها نفس الكلام في الصورة الأولى ، فالماتن احتاط فيها أيضا لأجل الخروج عن شبهة حجّية أصالة تأخّر الحادث ، ولكن الحقّ عدم حجّيته ؛ وأمّا الأصل الآخر ، فقد عرفت أنّه لا يثبت التقارن ولا التأخّر .
الصورة الثالثة : عكس الصورة الأولى ، يشك - حين العلم بالتعلّق - في البلوغ وعدمه ، وقد أفتى الماتن بعدم الوجوب جازما ، وذلك لأنّه لا موجب للاحتياط على كلّ تقدير ، إذ لو قلنا بحجية أصالة تأخّر الحادث ، فلازمه ، تأخّر البلوغ من التعلّق ويكون دليلا على عدم الوجوب ، خلافا للصورتين الماضيتين ، والمفروض انّ الشرط تقدّمه عليه ، أو تقارنهما .
وأمّا الأصل الآخر ، وهو أصالة عدم حدوث البلوغ إلى وقت التعلّق ، فيكفي في نفي موضوع الوجوب ، ومعه لا حاجة إلى التمسّك بالأصل الحكمي ، أعني :
أصالة عدم الوجوب - كما في المتن وبالجملة - لا وجه للاحتياط هنا .
الصورة الرابعة : عكس الصورة الثانية ، علم التعلّق وشكّ في تقدّم البلوغ عليه أو تأخّره عنه ، فالكلام فيها نفس الكلام في الثالثة ، وهو انّه لا وجه للاحتياط .
وربما يقال : « لا يصحّ التمسّك بالاستصحاب لإثبات عدم البلوغ حال