تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
بنفي موضوعه ، ولمّا كانت الصورتان متحدتان دليلا وحكما جعلناهما صورة واحدة تبعا للماتن . وشبه المقام بالشك في البلوغ مع العلم بزمان التعلّق حيث إنّ استصحاب الجنون ، نظير استصحاب عدم البلوغ كاف في نفي الوجوب بنفي موضوع الوجوب . الصورة السابعة : تلك الصورة ولكن كانت الحالة السابقة هو العقل ، فنشأ عاقلا ثمّ طرأ عليه الجنون وشكّ في وجوده حين التعلّق ، أو شكّ في سبقه عليه أو تأخّره عنه . فقد فصّل الماتن بين كون التعلّق معلوم التاريخ والجنون مجهوله ، فيستصحب بقاء العقل إلى زمان التعلّق ويحرز موضوع الوجوب ، وبين العكس ، أي كون التعلّق مجهوله ، والجنون معلومه وشك في سبق التعلّق أو تأخره ، فالأصل عدمه ، لأصالة بقاء عدم التعلّق إلى زمان الجنون ، فيكفي في رفع الوجوب ، عدم ثبوت موضوعه ، وهو التعلّق في زمان العقل . هذا . وأورد عليه السيد الخوئي قدس سرّه بعدم الفرق بين القسمين وانّه تجب الزكاة فيهما قائلا : بل مقتضى الأصل هو الوجوب فانّ استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلّق ( القسم الأوّل ) يترتب عليه وجوب الإخراج ، وأمّا استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون ( القسم الثاني ) ، فلا يترتب عليه كون المال حال التعلق مال المجنون وما لم يثبت ذلك يجب الإخراج ، لأنّ الخارج عن دليل وجوب الزكاة ، هو ما كان مال المجنون . « 1 » وحاصل كلامه : انّ الأصل الجاري في كلا القسمين ، هو استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلّق وذلك لأنّ استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلق ، يثبت
هامش
( 1 ) . تعليقة العروة الوثقى . هذا وقد جاء الرقم في التعليقة المطبوعة مع العروة في غير محله فلاحظ .