. . . . . . . . . .
شرح
8 . يكون مسبوقا بالعقل ، ولكن يكون طروء الجنون والتعلّق مجهول التاريخ .
9 . يعلم بطروء الحالتين ، مع الجهل بالحالة السابقة وانّها الجنون أو لا .
فناهزت الصور حسب ما ذكره المصنّف إلى تسع ، وإليك تفاصيلها :
الصورة الأولى : أعني : إذا شكّ - حين العلم بالبلوغ - في انعقاد الحبة ، أو في : احمرار التمر أو اصفراره .
أمّا البلوغ فبما انّه معلوم التاريخ لا يجري الأصل فيه ، لأنّ الاستصحاب عبارة عن إطالة عمر المتيقن في عمود الزمان ، وبما انّه معلوم التاريخ وانّه حدث يوم الخميس ، لا سترة في الواقع حتى يزيله الأصل . وتصور انّه بالقياس إلى الحادث الآخر من حيث التقدّم والتأخّر عنه ، مشكوك فيه بالوجدان ، غير مفيد إذ ليس كلّ شك موضوعا لحفظ اليقين وعدم نقضه . بل الشكّ الذي يحوم حول الشيء ويجعله مغمورا ومخفيا في نظر الإنسان من حيث قصر عمره أو طوله ، والمفروض انّ معلوم التاريخ ليس فيه أي خفاء وكونه بالقياس إلى الحادث الآخر مشكوكا فيه ، لا يضفي للشيء بالذات ، خفاء وسترا حتى يزيله الاستصحاب .
والحاصل انّ الاستصحاب شرّع لأجل رفع الابهام عن واقع الشيء ، والمعلوم تاريخه لا إبهام فيه في واقع وجوده .
فالمجرى للاستصحاب هو مجهول التاريخ ، أعني : انعقاد الحبة الذي نعبّر عنه بالتعلّق على ذلك فلو قلنا بحجّية أصل خاص باسم « أصالة تأخّر الحادث » برأسه من دون إرجاعه إلى أصول أخرى ، يجب إخراج الزكاة لثبوت الموضوع ، أعني : كون التعلّق بعد البلوغ ، لكن المحقّقين من عصر الشيخ الأعظم قدّس سرّه رفضوا