. . . . . . . . . .
شرح
وفي هذين القسمين ، علم وجود البلوغ وتاريخه ، وجهل الآخر ، أعني :
التعلّق ، وجودا أو تقدّما وتأخّرا .
ولو انعكس الأمر ، بأن علم انعقاد الحبة ( التعلّق ) وشك في وجود البلوغ حين التعلّق أو تقدّمه أو تأخّره ، فيتولّد قسمان آخران ، أعني :
3 . لو علم بالتعلّق ، وفي هذه الحالة شك في أصل البلوغ وتحقّقه .
4 . لو علم بالتعلّق وتاريخه ، وشكّ في تقدم البلوغ عليه أو تأخّره عنه .
5 . إذا جهل تاريخ كلا الحادثتين .
هذه صور خمس ، تحصل من مقارنة البلوغ الذي هو أحد الشرائط العامة ، مع التعلّق الذي هو عبارة عن انعقاد الحبة في مورد الغلات .
ولك أن تلاحظ العقل الذي هو أيضا من الشرائط العامة ، مع التعلّق غير انّ البلوغ إذا شكّ فيه يكون مسبوقا بالعدم ؛ بخلاف العقل ، فتارة يشك فيه عند التعلّق ويكون مسبوقا بالجنون ، وأخرى يشك فيه عند التعلّق ويكون مسبوقا بالعقل ، وثالثة تجهل الحالة السابقة عند التعلّق وانّها الجنون أو العقل . وإليك البيان :
6 . إذا كان مسبوقا بالجنون وشكّ في طروء العقل حين العلم بالتعلّق .
ومثله ما إذا شك في تقدّمه على التعلّق وتأخّره عنه . ولأجل وضوح حالهما وحكمهما جعلنا الشك في الوجود والسبق صورة واحدة .
7 . وإن كان مسبوقا بالعقل : فتارة يكون طروء الجنون مجهول التاريخ ، والتعلّق معلومه ، وأخرى على العكس . ففي الأوّل يكون المورد ، مجرى لاستصحاب العقل ، وفي الآخر مجرى لاستصحاب عدم التعلّق وتختلف النتيجة بالوجوب في الأوّل وعدمه في الثاني .