تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

[ المسألة 4 : كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا تجب على سيّده فيما ملكه ]

المسألة 4 : كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا تجب على سيّده فيما ملكه على المختار من كونه مالكا . وأمّا على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكّن العرفيّ من التّصرف فيه . * ( 1 )
شرح
يلاحظ عليه : أنّ المتيقن منه ما إذا استغرق العذر تمام الوقت المكلّف فيه بأداء الواجب ، كما إذا أغمي عليه حين التعلّق وبقي على تلك الحالة حتى مات ، وأمّا إذا أفاق بينهما ، فيجب الأداء كما إذا أفاق قبل الغروب ، فتجب الصلاة عليه ، هذا كلّه في الغلّات ، وأمّا ما اعتبر فيه العام كالنقدين والمواشي فالقدر المتيقن من كونه مانعا أن يكون مغمى عليه تمام العام ، لا بعضه . وربما يستدلّ على التعلّق تارة بإطلاق قوله : « فيما سقته السماء العشر » . يلاحظ عليه : أنّه بصدد بيان ما يجب ، وليس بصدد بيان من يجب عليه الأداء حتى يتمسّك بإطلاقه . وأخرى بوجود الفرق بين المغمى عليه والمجنون ، بأنّ الثاني من قبيل فقد المقتضي والملاك ، بخلاف الأوّل فالملاك فيه موجود ، فإذا ارتفع المانع يخاطب بالأداء . يلاحظ عليه : أنّه رجم بالغيب ، فمن أين نعلم بوجود المقتضي فيه دون المجنون ؟ ! وبذلك ظهر انّ الأدلّة من الطرفين غير مقنعة ، فالمرجع هو الأصل ، أعني : البراءة . ( 1 ) * عدم الابتلاء بالمسألة أغنانا عن إفاضة القول فيها .