[ المسألة 3 : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول ]
المسألة 3 : الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول ، وكذا السكران . فالإغماء والسكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه ، ولا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلّق في الغلات . * ( 1 )
شرح
الاستحباب للإجماع أوّلا ، وبعد كونه واجبا على المجنون ، ومستحبّا على البالغ .
والظاهر انّ الزكاة تتعلّق بما له وأمّا خطاب الولي بالأداء ، فلأنّه الفرد الصالح للتصرّف في أمواله ، فإذا لم يؤدّ ، يستحبّ للمجنون عندما أفاق ، أداؤها .
( 1 ) * لا خلاف في وجوب الزكاة على النائم والسكران ، فلا يلحقان بالمجنون ، إنّما الكلام في المغمى عليه والأدلّة من الجانبين غير مقنعة .
استدلّ العلّامة على عدم التعلّق بأنّه تكليف وليس المغمى عليه من أهله . « 1 »
يلاحظ عليه : إن أراد من التكليف ، الحكم التكليفي الذي يعبّر عنه بخطاب التكليف ، فهو أمر مشترك بين النائم والساهي والسكران ، والمغمى عليه ، وإن أراد الحكم الوضعي فليس الإغماء ، كالنوم مانعا عن تعلّقها بماله كما هو مفهوم الوضع .
ويمكن الاستدلال أيضا بما رواه موسى بن بكر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يغمى عليه يوما أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة ، أو أكثر من ذلك ؟
قال : « ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء ، كلّ ما غلب اللّه عليه من أمر فاللّه أولى بالعذر » . « 2 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 16 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة القضاء ، الحديث 8 .