. . . . . . . . . .
شرح
إخراج الزكاة من العين وتعيّن ما أخرجه للمستحق على وجه يكون أمانة في يد المالك ، فهو أمر يحتاج إلى الولاية أو إجازة الشارع ، ونظيره الدين ، فانّ تعيّنه بالإخراج وصيرورته ملكا للدائن ، موقوف على الولاية في التعيين أو الرخصة من الشارع ، والولاية غير موجودة لكن الرخصة ثابتة في خصوص الزكاة دون الدين حتى في مثل ما إذا باع صاعا من صبرة فلا يتعيّن بالإخراج ، لكن الظاهر من الشيخين هو وجوب العزل والمشهور هو جوازه أو كونه أفضل .
قال في « المقنعة » : وإذا جاء الوقت فعدم صاحب المال عنده مستحق المال ، عزلها من جملة ماله إلى أن يجد من يستحقّها من أهل الفقر والإيمان . « 1 »
قال في « النهاية » : ومتى لم يجد من تجب عليه الزكاة ، مستحقّا لها ، عزلها من ماله وانتظر بها مستحقّها . « 2 »
وفي مورد آخر : فإن عدم المستحق له ، عزله من ماله . 3
ويمكن أن يقال : انّ المختار عنده هو جواز العزل ، وذلك لأنّه قدس سرّه صرح بأفضلية الإخراج عند وجود المستحق فقال : فأمّا مع وجوده ، فالأفضل إخراجه إليه على البدار حسب ما قدّمناه . 4 فإذا كان الإخراج مع وجود المستحق هو الأفضل ، فمع عدمه أولى بأن يكون كذلك .
وقال المحقّق : إذا لم يجد المالك لها مستحقّا فالأفضل له عزلها . قال في الجواهر : ولعلّ نصّ المصنّف والفاضل والشهيد على الأفضلية دفعا لهذا الاحتمال الذي لم أجد قائلا به ولا دليلا عليه . « 5 »
ولعلّ منشأ توهم الوجوب هو ظاهر الأمر بالإخراج أو العزل في موثقة
هامش
( 1 ) . المقنعة : 240 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) . النهاية : 186 ، 183 .
( 5 ) . الجواهر : 15 / 440 .