تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
يزك إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : « نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » . « 1 » إذا عرفت ما ذكرنا فلنرجع إلى بيان حكم الصورة الثالثة ، فيقع الكلام فيها تارة على ضوء القواعد ، وأخرى على وفق النقل . أمّا الأولى فلو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة على نحو الإشاعة فالمعاملة فضولية ، سواء باع الكلّ أو البعض ، وتتوقف صحّتها ولزومها على إجازة الحاكم الشرعي ، لبيع حصة الفقراء ، فإن أجازه يكون الربح بالنسبة ، وإلّا تبطل المعاملة من أصلها . وإن قلنا بأنّه من قبيل الكلّي في المعيّن ، فمقتضاه لزومها من جانب البائع في غير مقدار الزكاة ، وأمّا فيه فيتوقّف على إجازة ولي أمر الزكاة ، وقد مرّ من المصنّف في المسألة 31 التصريح بذلك ، قال : « لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده ، بخلاف ما إذا باع الكل فانّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة الحاكم ، فإن أجازه فالربح بينهما بالنسبة ، وإلّا فتصح في مقدار الزكاة ويكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة . ولو قلنا بأنّ تعلّقه من قبيل حق الرهانة فإن كان الرهن كلّ الصبرة ، فحكمه حكم الإشاعة ؛ وإن قلنا انّ الرهن هو مقدار الزكاة ، كما هو الرائج بين العقلاء يكون حكمه حكم الكلّي في المعيّن . وأمّا على المختار من أنّ متعلّق الزكاة هو مالية العين لا هي نفسها ، فقد عرفت أنّه ليس للمالك نقلها من عين إلى عين أخرى فتكون أيضا فضولية بمقدار
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 480 | الشيخ جعفر السبحاني