. . . . . . . . . .
شرح
مالية الزكاة .
وأمّا الثانية - أي دراسة المسألة حسب الدليل النقلي - فربّما يقال بأنّ الشارع بما انّه ولي الأولياء أجاز هذا القسم من المعاملة دون حاجة إلى إجازة الحاكم الشرعي نظير ما ورد في الاتّجار بمال اليتيم من صحّة الاتّجار بمال اليتيم والربح له ، والخسران على من اتّجر به . « 1 »
ففي خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا تمكنني أن أؤدّيها ، قال : « أعز لها فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعز لها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها » . « 2 »
ويظهر من المصنّف انّه عمل بها حيث أفتى بمضمونها ، مع أنّ فيها من الضعف والإرسال في السند أوّلا ، والجهالة في بعض الرواة « كيعلى » و « معلى » ثانيا ، فالإفتاء بها مشكل ، وأمّا علي بن أبي حمزة في السند فربما يقال انّ المراد هو أبو حمزة الثمالي الموثّق هو وابنه عليّ لا عليّ بن أبي حمزة البطائني ، لأنّ الثاني من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وهذا يروي عن الباقر عليه السّلام .
يلاحظ عليه : أنّه يروي في السند عن أبيه عن أبي جعفر لا عنه مباشرة كما هو واضح ، فالدليل غير تام ، لكن النتيجة صحيحة ، إذ ليس لأبي حمزة البطائنيّ رواية بخلاف أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار فله روايات كثيرة ، والأقوى توقّف الصحة على إجازة ولي أمر الزكاة ، والربح والوضيعة بينهما بالنسبة .
ومثله ما إذا اتّجر الحاكم بها أو من أذن له الحاكم لمصلحة أرباب الزكاة ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين ، الحديث 3 .