تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

[ المسألة 33 : إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ]

المسألة 33 : إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ، وإن خسر يكون خسرانها عليه . ( 1 )
شرح
( 1 ) * ولا بدّ من بيان صور المسألة ليعلم محل البحث منها ، فنقول : إنّ لها صورا ثلاثا : 1 . إذا اتّجر وجعل الثمن كلّيا في ذمّته ، ثمّ أدّى المال الذي فيه الزكاة بعنوان الثمن . 2 . إذا اتّجر بشخص المال الذي فيه الزكاة ثمّ أدّى زكاته بعده . 3 . إذا اتّجر بشخص المال الذي فيه الزكاة ولم يؤدّ زكاته ، لا قبل البيع ولا بعده ، فيقع الكلام في صحّة التجارة ، وربحها . ومحلّ البحث هو الصورة الثالثة دون الأوليين ، وكان على الماتن تقييد إطلاق كلامه بنحو يخرج الأوليين من محط البحث ، وإليك التوضيح : أ : انّه إذا اتّجر وجعل الثمن كلّيا في ذمّته ، تقع المعاملة كلّها للمالك ، وما دفع من المال الذي فيه الزكاة لا يؤثر في صحّة المعاملة ولا في فسادها ، بل هو عمل لغو ، ولعب بمال الغير ، مثل ما إذا دفع المغصوب مكان الثمن فعليه دفع الثمن ممّا يملك . ب : إذا أدّى زكاة المال بعد البيع يملك حصة الفقير ويكون من مصاديق القاعدة المعروفة : « إذا باع مال الغير ثمّ ملكه » فربّما قيل بأنّ لزوم البيع رهن الإجازة من المالك الجديد ، وربّما قيل بخلافه . وعلى كلا القولين فيها ، فالمقام خصوصا في غنى عن الإجازة من المالك الجديد لورود خبر صحيح في المقام . روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 479 | الشيخ جعفر السبحاني