تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
قال في « الجواهر » : ولا يشترط في الخرص صيغة ، بل هو معاملة خاصة يكتفى فيها بعمل الخرص وبيانه ، ولو جيء بصيغة الصلح كان أولى وهو معاملة غريبة ، لأنّها تتضمّن وحدة العوض والمعوض وضمان العين . « 1 » ولما كان الخرص مشتملا على العمل والبيان اكتفي بهما من دون حاجة إلى صيغة .

الفرع السابع : لو تبيّن الخلاف

إذا زاد بعد الخرص فالزائد للمالك ، ولو نقص يحسب عليه . قال المحقّق : لو زاد الخرص كان للمالك ويستحب بذل الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد ؛ ولو نقص فعليه تحقيقا لفائدة الخرص . يعني إذا قلنا : إنّ الخرص معاملة لازمة فمعنى ذلك هو ما ذكر ، ومع ذلك تردّد فيه المحقّق ، لأنّ الحصة في يده أمانة ولا يستقر ضمان الأمانة كالوديعة . « 2 » ولا يخفى ضعفه لما عرفت أنّه من قبيل التقبيل والمعاملة . ففي مرسل محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون : إنّا قد حرزنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصّتكم على هذا الحزر ، قال : « وقد بلغ ؟ » قلت : نعم ، قال : « لا بأس بهذا » . قلت : إنّه يجيء بعد ذلك فيقول : إنّ الحزر لم يجئ كما حزرت وقد نقص ؟ قال : « فإذا زاد يردّ عليكم ؟ » قلت : لا . قال : « فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر ، كما أنّه
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 258 . ( 2 ) . المعتبر : 2 / 236 .