تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ابن سعد : « إذا خرصه أخرج زكاته » وقوله عليه السّلام : « إذا صرم وخرص » . يلاحظ على الدليل الثاني بأنّه في مقام بيان وقت الإخراج ولا إطلاق له من جانب الخارص . وأمّا الدليل الأوّل فيلاحظ عليه : أنّه إذا كان الخرص لغاية قبول المالك حصة الفقراء وضمانه لها ، أو ضمان الساعي لحصة المالك فهو يتوقف على أن يكون هنا طرف للعقد وراء المالك . الحق التفصيل في المقام بين الخرص بالمعنى الأوّل وهو تعيين مقدار الواجب من الزكاة مكان الكيل والوزن ، وأمّا التصرّف فهو تابع لكيفية القول بتعلّق الزكاة بالعين وبين الخرص بالمعنى الثاني ، أعني : كونه معاملة خاصة لنقل الزكاة من العين إلى الذمّة ، فهو فرع وجود وكيل الفقير ، أعني : الساعي ، والمفروض عدمه .

الفرع الخامس : الخرص بغير المالك من عدل أو عدلين

والكلام فيه كالكلام في خرص المالك ، فلو كان المراد هو المعنى الأوّل فلا بأس به ، وأمّا إن أريد به التقبيل والتضمين فهو يتوقّف على وجود الساعي وخرصه وكونه طرفا للمعاملة .

الفرع السادس : في عدم اشتراط الصيغة في الخرص

هل يشترط في الخرص - مع وجود الساعي - صيغة خاصة أو لا ؟ وقد عرفت أنّ الغاية من الخرص هو تضمين أحد الطرفين حصة الآخر أو ترك حصة الفقير أمانة عند المالك .