تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وعندئذ يتوجّه عليه الإشكال الذي نبّه به المحدّث البحراني وقال : إنّ في المقام إشكالا لم أقف على من تنبّه له ولا نبّه عليه ، وذلك انّه لا ريب في صحّة هذا الكلام وما فرعوا عليه من الفروع « 1 » الداخلة في سلك هذا النظام ، بناء على ما هو المشهور من أنّ الوقت الذي تتعلّق به الزكاة في الغلّات عبارة عن بدو الصلاح وانعقاد الحبّ واشتداده ، وأمّا على القول الآخر من أنّ الوقت الذي تتعلّق به إنّما هو ما إذا صارت تمرا وزبيبا وحنطة وشعيرا فلا أعرف وجه صحّة لهذا الكلام ، كيف وقد جعلوا من فروع القولين عدم جواز تصرف المالك بعد بدو الصلاح وانعقاد الحب إلّا مع الخرص والتضمين بناء على القول المشهور وجوازه مطلقا على القول الآخر . والمحقّق المذكور ممّن ذهب في كتبه الثلاثة إلى القول بعدم تعلّق الوجوب إلّا بعد التسمية بتلك الأسماء المذكورة . « 2 » ولو جعلنا جواز الخرص عند بدو الصلاح دليلا على أنّه زمان التعلّق لا التسمية لكان أحسن .

الفرع الرابع : خرص المالك بنفسه

هل يجوز الخرص من المالك بنفسه بدون الساعي من جانب الحاكم أو لا ؟ قوّى جوازه في « الجواهر » ، حيث قال : بل يقوى جوازه من المالك إذا كان عارفا وخصوصا مع تعذّر الرجوع إلى الولي العام كما عن الفاضلين والشهيد والمقداد والصيمري النص عليه . « 3 » وعلّله بعدم خصوصية خرص الساعي ، وإطلاق قوله عليه السّلام في صحيح سعد
هامش
( 1 ) . قد فرع المحقّق على المسألة 12 فرعا : لاحظ المعتبر : 2 / 435 - 538 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة : 12 / 134 . ( 3 ) . الجواهر : 15 / 257 .