. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يعلم مفاد قول المصنّف حيث قال : وفائدته جواز التصرف للمالك بشرط قبوله ، كيف شاء ، والمراد من قوله « بشرط قبوله » هو تضمين حقّ الفقراء .
ولكن يمكن الاستئناس بصحّة هذه المعاملة ولزومها بما مرّ في صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا ، كيلا مسمّى وتعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص وإمّا أن آخذه أنا بذلك . « 1 » والخصوصية ملغاة في نظر العرف فانّ الجميع من باب واحد ، وهو المعاملة الخاصة بين الشريكين لتنتقل حصة أحد الشريكين إلى الذمّة ويصلح للناقل التصرف في المال كيف ما شاء .
وعلى ذلك ، تتعين حصة الشريك حسب ما خرّص ، سواء أوافق الواقع أم خالف ، إلّا إذا كان الغبن فاحشا كما سيوافيك .
الفرع الثالث : وقت الخرص وكيفيته
اتّفقت كلمتهم على أنّ وقت الخرص هو بدو الصلاح ، وكيفيته أن تقدّر الثمرة والعنب لو صار زبيبا فإن بلغ الأوساق وجبت الزكاة وإلّا فلا حتى أنّ المحقّق مع قوله بتعلّق الزكاة وقت التسمية ، ذهب إلى أنّ وقته هو بدو الصلاح قال : وقت الخرص حين يبدو صلاح الثمرة ، لأنّه وقت الأمن على الثمرة من الجائحة غالبا لما روي من أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يبعث عبد اللّه خارصا للنخيل حين تطيب . « 2 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 وغيره .
( 2 ) . سنن البيهقي : 4 / 121 ، كتاب الزكاة .