. . . . . . . . . .
شرح
تنتقل حصة الفقير بها إلى ذمّة المالك إذا قبل ، ويتصرّف في عامّة النصاب كيف شاء . وهذا هو الظاهر من المصنّف وغيره من أعلام القوم - مع أنّه ليس في الروايات الماضية أي أثر من الخرص بهذا المعنى - وإليك نقل بعض الكلمات .
قال الشيخ في « المبسوط » : فإذا عرف هذا نظر فإن كانت الثمرة خمسة أوسق ففيها الزكاة ، وإن كانت دونها فلا شيء فيها . ثمّ يخيّر أرباب الأرض بين أن يأخذوا بما يخرص عليهم ويضمنوا نصيب الزكاة ، أو يؤخذ منهم ذلك ويضمن لهم حقّهم ، كما فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مع أهل خيبر فإنّه كان ينفذ عبد اللّه بن رواحة حتّى يخرص عليهم .
وإن أراد « 1 » أن يترك في أيديهم أمانة ووثق بهم في ذلك كان أيضا جائزا إذا كانوا أهلا لذلك ، فمتى كان أمانة لم يجز لهم التصرّف فيها بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ فيها حقّ المساكين ، وإن كان ضمانا جاز لهم التصرّف أن يفعلوا بما شاء . « 2 »
قال المحقّق : صفة الخرص أن تقدّر الثمرة لو صارت تمرا والعنب لو صار زبيبا فإن بلغ الأوساق وجبت الزكاة ثمّ خيّره بين تركه أمانة في يدهم وبين تضمينهم حقّ الفقراء ، أو يضمن الساعي لهم حقّهم ، فإن اختاروا الضمان كان لهم التصرف كيف شاءوا ، وإن أبوا جعله أمانة ، لم يجز لهم التصرّف بالأكل والبيع والهبة ، لأنّ فيها حقّ المساكين . « 3 »
وقال في « الجواهر » : وفائدة الخرص انّ للمالك مع قبوله التصرّف كيف شاء ، بخلاف ما إذا لم يقبل ، فانّه لا يجوز له التصرّف فيه على ما نصّ عليه جماعة ، لكن قد يقوى جوازه مع الضبط . « 4 »
هامش
( 1 ) . هذا هو الشقّ الثالث .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 216 .
( 3 ) . المعتبر : 2 / 536 .
( 4 ) . الجواهر : 15 / 256 .