. . . . . . . . . .
شرح
ونمنع عدم تعلّق الحكم به ، فانّه اجتهاد في معرفة قدر الثمرة وإدراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير فهو كتقويم المتلفات . « 1 »
وظاهره كالشيخ في « الخلاف » عدم الفرق بين الزرع والثمر ، ومع ذلك كلّه فقد نفاه ابن الجنيد والمحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهى » و « التحرير » ، واستدلّوا بالوجهين التاليين :
أ . انّ الزرع قد يخفى خرصه لاستتار بعضه وتبدّده ، بخلاف النخل والكرم فانّ ثمرتهما ظاهرة ، فيتمكن الخارص من إدراكها والإحاطة بها .
ب . انّ الحاجة في النخل والكرم ماسّة إلى الخرص لاحتياج أربابها إلى تناولها غالبا رطبة قبل الجذاذ والاقتطاف ، بخلاف الزرع ، فانّ الحاجة إلى تناول الفريك قليلة جدا . « 2 »
والأقوى ما عليه المشهور لورود الحنطة والشعير في بعض الروايات وإليك بيانه :
1 . صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال في العنب :
« إذا خرصه أخرج زكاته » . « 3 »
2 . صحيحته الأخرى عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : « إذا صرم وإذا خرص » . 4
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء : 5 / 162 - 163 ، المسألة 96 .
( 2 ) . مدارك الأحكام : 5 / 159 و 160 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 ، 1 ولاحظ أيضا الباب 19 ، الحديث 4 و 5 و 1 .