الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 468
. . . . . . . . . . 10 . للحاكم الشرعي بيع نصيب الفقراء - بعد الخرص - من المالك أو غيره . هذه فروع عشرة . الفرع الأوّل : في جواز الخرص إنّ جواز الخرص على وجه الإجمال ممّا اتّفق عليه أصحابنا وأكثر أهل السنّة ، وإنّما خالف فيه الثوري والشعبي وأبو حنيفة . نعم الاختلاف بيننا في عطف الزرع على ثمر النخل والكرم . فالمشهور هو جواز الخرص فيه ، وخالف فيه بعض أصحابنا كما سيوافيك ، وذلك لاختصاص النص بالأوّلين وعدم عمومه للثالث ، ولننقل بعض الكلمات . قال الشيخ في « الخلاف » : يجوز الخرص على أرباب الغلّات ، وتضمينهم حصة المساكين . وبه قال الشافعي ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ، وأبو ثور ، وذكروا انّه إجماع الصحابة . وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يجوز الخرص في الشرع ، وهو من الرجم بالغيب ، وتخمين لا يسوغ العمل به ، ولا تضمين الزكاة ، هذا ما حكاه المتقدّمون من أصحاب الشافعي عنه . وأصحابه اليوم ينكرون ويقولون الخرص جائز ولكن إذا اتّهم ربّ المال في الزكاة خرص ( الحاكم ) عليه ، وتركها في يده بالخرص ، فإن كان على ما خرص فذاك ، وإن اختلفا فادّعى ربّ المال النقصان ، فإن كان ما يذكره قريبا قبل منه ، وإن كان تفاوت لم يقبل منه . وأمّا تضمين الزكاة ، فلم يجيزوه أصلا .