تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة والمفروض هو بقاؤه لا جميع المال ، والرائج كون الرهن بمقدار الدين . نعم لو باع النصاب كلّه يكون فضوليا بالنسبة إلى مقدار الرهن . وأمّا على المختار من الشركة في المالية ، فالمعاملة فضولية ، إذ لا ولاية للمالك على نقلها من عين إلى عين أخرى ، نعم له الولاية في التطبيق ، أو الأداء من خارج النصاب ، أو الإخراج بالقيمة ، لكن ليس له الولاية بنقل المالية إلى الذمّة ، أو إلى عين أو نقد ، وهذا هو المبنى لكون البيع فضوليا أو كون الربح عند المعاملة للفقير . فإن قلت : ما الفرق بين باب الزكاة ، والخمس حيث يجوز التصرّف في مال التجارة والتقلّب فيه إلى نهاية السنة ، فالكاسب والتاجر يتصرّفان فيما تعلّق به الخمس حتى يتم العام ، ولا يعدّ التصرّفات المتعاقبة المتواردة على ما فيه الخمس تصرّفا فضوليا دون المقام ؟ قلت : الإجابة واضحة بعد ملاحظة انّ الخمس بعد إخراج مئونة السنة كما في الرواية « 1 » ، فقد رخّص الشارع في تأخير إخراج الخمس إلى نهاية عام الربح ، ومعناه الترخيص في التصرّف فيما تعلّق به الخمس إلى ذلك الموعد ، وهذا بخلاف باب الزكاة فالمستثنى هو مئونة الزراعة ، لا مئونة الزارع ومن عليه نفقته .

الفرع الرابع : في عدم كفاية العزم على الأداء

هل يكفي عزمه على الأداء في استقرار البيع ؟ الظاهر : لا ، إذ لا تأثير للعزم في بيع مال الغير سواء على القول بالإشاعة أو الكلّي في المعيّن ، كما أنّه لا يفك الرهن بالعزم . وهكذا على المختار ، فإنّ نقل المالية نقل فضولي لا يكفي فيه العزم .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 - 2 .