تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّه يمكن تبيين كيفية التعلّق بأحد طرق ثلاثة : الأوّل : ملاحظة لسان الأدلّة . الثاني : دراسة الأحكام الشرعية الواردة في الزكاة وانّها تنطبق على أي واحد من هذه الفروض . الثالث : أن يستكشف كيفية التعلّق من خلال تعلّق الضرائب الرائجة في العالم . والأوّل غير نافع لما عرفت من أنّها ليست لبيان كيفية التعلّق ، بل لبيان أمور أخرى أظهرها انّها في مقام بيان المقدار وما يجب عليه ، وانّ أكثر التعابير نازلة منزلة ما هو المتعارف عند العرف في أخذ الضرائب ودفعها . وأمّا الثاني فهو على قلّته يمكن أن يسلط الضوء على المسألة . وأمّا الثالث ، أعني : استكشاف كيفية التعلّق من التوغّل في الارتكازات العرفية فهو المهمّ . وعلى ضوء ذلك فالقول بأنّ التعلّق على نحو الشركة المالية السيالة أفضل الوجوه وأحسنها وأكثر انطباقا على القواعد والأحكام الواردة . * * * هذا كلّه حول الفرع الأوّل وإليك دراسة الفروع الباقية .

الفرع الثاني والثالث : لو باع النصاب قبل أداء الزكاة

إذا باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب ، فعلى القول بالشركة الإشاعية يكون البيع فضوليا بالنسبة إلى الكسر المشاع ، وأمّا على القول بكونه من قبيل الكلّي في المعيّن فلا يكون كذلك إذا بقي بمقدار الزكاة . كما أنّه لا يكون فضوليا على القول بأنّ العين رهن ، فانّ الرهن هو مقدار