تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : أن يكون تعلّقها بالعين كتعلّق حقّ الزوجة بتركة الزوج ، بمعنى انّ الشركة في الماليّة لا في العين ، فالزوجة ترث قيمة الأعيان أو ربعها فهي شريكة للوارث في المالية ، فعلى الوارث إخراج حقّها منها بتقويمها ودفع قيمتها إليها ، وليس للزوجة دين ثابت في ذمّة الورثة بل لها حقّ متعلّقا بالتركة ، ولو ورد التلف على التركة يحسب عليهما لا على الوارث وحده ولا على الزوجة وحدها ، كما يجوز إخراج قيمة الأعيان من خارجها لما عرفت من أنّ الشركة إنّما هي في قيمة الأعيان لا في شخصها . هذه هي الوجوه الخمسة المعبرة كلّها عن الملكية الشأنية دون الفعلية ، وانّ تعلّق الزكاة أشبه بتعلّق الحقّ بالعين . والأولى والأظهر من هذه الوجوه الخمسة هو الأخير ، ولكن إكمال البحث رهن دراسة حديثين ربما يتصور عدم موافقتهما للوجه الأخير .

إكمال

1 . روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : « نعم ، تؤخذ منه [ أي من المشتري ] زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » . « 1 » فإنّ معنى الرواية انّ الساعي يأخذ الزكاة من المشتري ويتبع المشتري البائع لأخذ ما دفعه من باب الزكاة إلّا أن يؤدّي البائع زكاتها . فتتبع الساعي المشتري يدلّ على تعلّق الزكاة بالعين بنحو الشركة الإشاعية ، فانّ ما أخذه المشتري ملك مشاع للبائع والمستحق ، غير انّ البائع نقله إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .