. . . . . . . . . .
شرح
تلف بعض النصاب من غير تفريط يحسب التلف على الطرفين ، بخلاف المقيس عليه فلو تلف بعض التركة وكان في الجزء الباقي كفاية لأداء الدين يتعلّق الدين بالباقي منها ، ولا يتضرّر الديّان أبدا إلّا أن يرد التلف على الجميع .
الثالث : أن يكون تعلّقه بالنصاب مثل تعلّق النذر بالعين ، فلو نذر انّه لو نجح في الامتحان أن يتصدّق بشاة معينة ، وقال : للّه عليّ التصدّق بهذه الشاة إن كان كذا ، فيتولّد من حكم الشارع على العمل بالنذر حقّ للمنذور له فيها .
يلاحظ عليه : أنّ القياس غير صحيح ، إذ لا يجوز الخروج في مورد التصدّق عن حدود العين ، بخلاف باب الزكاة فانّه يجوز الأداء من خارجه .
الرابع : أن يكون تعلّقها بالعين كتعلّق أرش الجناية بالعبد الجاني ، فلو قتل عبد حرا عمدا يكون ولي الدم مخيّرا بين القصاص والاسترقاق ، ولو قتله خطأ فالخيار ليس لولي الدم بل للمولى ، بين أن يدفع الدية أو يسترقه ولي الدم .
هذا هو الذي احتمله الشهيد في « البيان » وقال : ويحتمل انّه كتعلّق أرش الجناية بالعبد . « 1 »
هذا ويمكن أن يكون تعلّق الزكاة كتعلّق أرش الجناية بالعبد الخاطئ حيث إنّ المولى مخيّر بين أداء الدية ودفع نفس العبد للاسترقاق كما أنّ المالك مخيّر بين أداء القيمة والعين .
كما يمكن أن يكون تعلّق أرش الجناية بالعبد العامد ، فكما أنّ ولي الدم ليس بمالك إلّا شأنا وإنّما يتملّك بالاسترقاق - إذا انصرف عن القصاص - فهكذا المقام فالملكية بالنسبة للمستحق شأنية لا تصير فعلية إلّا بدفع المالك ، العين .
هامش
( 1 ) . البيان : 87 .