تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولمّا كان الأنبار مشتملا على ثلاثة ، عشرة أطنان ، فقد اشترى الرجل واحدا من هذه الثلاثة ملغيا عامة المشخصات إلّا كونه من هذه الأجمة المكونة من هذا الأنبار ، وهذا هو المسمّى في مصطلح العلماء بالكلّي في المعيّن . والثمرة بين الشركة الإشاعية والكلّي في المعيّن هو انّه لو تلفت الصبرة ولم يبق منها إلّا مقدار المبيع ، يحسب التلف على القول بالإشاعة على الشركاء عامة ، بخلافه على القول الثاني فيحسب على المالك فقط كما في الرواية . وربما يدّعى ظهور قوله « في كلّ أربعين شاة » في الكلّي في المعين ، إذ لو أريدت الإشاعة بأن كان كلّ فرد من تلك الشياه مشتركا فيه بين المالك والفقير بنسبة الواحد إلى الأربعين لكان دفع الشاة الواحدة دفعا لما يعادل تلك الأجزاء المتشتّتة لا إخراجا لنفس الفرض بالذات وظاهر الدليل هو الثاني . « 1 » يلاحظ على هذا الوجه : لو كان التعلّق على نحو الكلّي في المعيّن يجب الإخراج من نفس النصاب ، لما عرفت من أنّ المشخصات تكون ملغاة إلّا كونه من النصاب أو الصبرة مع أنّه يجوز الإخراج من خارج النصاب . نعم حاول المحقّق في « المعتبر » أن يجيب عن الإشكال بأنّ العدول عن العين لأجل التخفيف على المالك . « 2 » إلى هنا تبيّن انّ الوجهين الماضيين في تفسير تعلّق الزكاة ليسا بتامين ، فلم يبق إلّا القول الثالث ، وهو كون التعلّق على النحو الآخر ويعبر عنه بتعابير ثلاثة :
هامش
( 1 ) . المستند : كتاب الزكاة : 1 / 388 . ( 2 ) . المعتبر : 2 / 520 .