تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
7 . الظاهر انّ الكيفية في عامّة الموارد بنحو واحد ، ومن المعلوم عدم صحّة التشريك الإشاعي في مثل « في كلّ خمس من الإبل شاة » بل في غيره ممّا يكون الفرض مبائنا للعين كالحقّة والجذعة وابن اللبون ، إذ ربما لا تكون العين مشتملة على نوع الفريضة ، فلا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور المدّعى على فرض ثبوته .

2 . التعلّق على نحو الكلّي في المعيّن

هذا هو الوجه الثاني للقول بتعلّق الزكاة بالعين بنحو الملكية الفعلية لا بمعنى اشتراك كلّ من المالك والمستحق في كلّ جزء من أجزاء النصاب بنسبة خاصة ، بل بمعنى انّ النصاب لمّا كان مشتملا على أعشار ، فعشر واحد بين عشرة أصواع ، ملك للفقراء ؛ نظير بيع صاع من صبرة ، فبما انّ الصبرة تشتمل على عشرة أصوع يكون المبيع صاعا واحدا من هذه العشرة أصواع ؛ فكما أنّ المبيع في المثال صاع من عشرة أصواع غير متميزة ، فهكذا ملك الفقير عبارة عن عشر واحد بين عشرة أعشار كلّها غير متميزة ، إلّا من جهة واحدة ، وهي كون الدفع والإخراج من هذه الصبرة أو من هذا النصاب . وهذا النوع من الاعتبار لا غبار عليه ، وليس أمرا حديثا ، كيف وهو كان أمرا رائجا في عصر أئمّة أهل البيت . روى بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن « 1 » قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن - إلى أن قال : - وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : « العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري » . « 2 »
هامش
( 1 ) . حزمة القصب ، والقصبة الواحد « طنّة » . ( 2 ) . الوسائل : 12 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع ، الحديث 1 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 459 | الشيخ جعفر السبحاني