. . . . . . . . . .
شرح
1 . انّ « في » ليست للظرفية ، بل للسببية مثل قوله : « في قتل الخطأ مائة من الإبل » . « 1 »
2 . عدم تعقّل الظرفية في نحو قوله : « في خمس ( من الإبل ) شاة » . « 2 »
ولا يخفى ضعف الجوابين ، لأنّ استعمال لفظة « في » في السببية قليل ، وحملها على السببية في مورد « في قتل الخطأ مائة من الإبل » ، لأجل أنّ القتل من قبيل الأفعال ، والإبل من قبيل الجواهر ولا يصلح الفعل ظرفا للجوهر فحملت على السببية ، كما أنّ عدم تعقله في مورد « خمس من الإبل شاة » يكون قرينة صارفة عن الظهور ، في خصوص هذا المورد ، دون الموارد الأخر ، والأولى أن يجاب بوجهين آخرين :
1 . انّ هذه الروايات بأسرها في مقام بيان مقدار الواجب في الأنعام والنقدين والغلّات ، لا بصدد بيان كيفية التعلّق .
2 . انّ هذه التعابير كما تصحّ عن القول بأنّ التعلّق على نحو الإشاعة تصحّ على القول بأنّ التعلّق من قبيل الكلّي في المعيّن ، أو من قبيل تعلّق الحقّ . فللفقراء حقّ في أموال الأغنياء بالمقدار المعلوم يجب عليهم إخراج هذا الحقّ من أموالهم ولا يكون مالا لهم إلّا بالإخراج .
ثمّ إنّ القوم أطنبوا في تفسير الجار في الروايات المذكورة ، فمن قائل بأنّه ظرف لغو متعلّق بفعل مقدّر ، إلى قائل بأنّه ظرف مستقر متعلّق بمثل « كائن » ومع إطنابهم في متعلّقه لم يخرجوا بشيء تسكن إليه النفس .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب دية النفس ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 و 4 .